‏إظهار الرسائل ذات التسميات ديمقراطية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ديمقراطية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 11 نوفمبر 2012

الفرق بين السلفيين و الجمهوريين‎

لمن لا يعلم من هم السلفيون، فهم من ينتمون لأحد التيارات الإسلامية السياسية التي تتخذ الإسلام مرجعاً رئيسياً (و أحياناً وحيداً) لإدارة شئون الدولة، و هم يدعون أنهم يسيرون على نهج "السلف الصالح" في الإسلام، و هم تيار يميني متطرف. و لمن لا يعلم من هم الجمهوريون، فهم من ينتمون للحزب الجمهوري بالولايات المتحدة الأمريكية، و هو حزب يميني أيضاً و عبر بعض قياداته المشهورين عن آراء يمينية متطرفة تدعي الاستناد إلى الدين المسيحي و الكتاب المقدس. و يمتاز كل من هذين التيارين بوصفهما من اليمين المتطرف بالأسلوب "الأبوي" في التعامل مع الدولة، فهم يعرفون الأصلح للناس حتى و إن لم يوافق الناس عليه، و هم المسئولون في نظرهم عن حماية المجتمع من الأخطار التي يرونها حتى و إن لم يرها الآخرون، و هم المسئولون عن إرضاء الله و نشر الدين و تطبيقه. فما هو الفارق إذًا بينهما؟

الخميس، 21 يونيو 2012

لن تُسكِتونا و إن حاولتم أقصى جهدكم

متى قبلت بالانتخابات أساساً لاختيار البرلمان أو الرئيس أو الجن الأزرق، فيجب عليك عندئذ أن تحترم الانتخابات كوسيلة لتفعيل الديمقراطية، و أن تحترم الديمقراطية التي تتمثل في الانتخابات. و إن كنا لا نعرف بعد مفهوم الديمقراطية فكان الأولى بنا ألا نلجأ إلى الانتخابات كوسيلة لاختيار من يمثلنا أو يقودنا، و كان الأولى بنا أن نترك الغلبة للأقوى الذي يهزم كل أعداءه بحد السيف أو يفنيهم كما كان الحال في العصور الوسطى و ما قبلها من عصور ظلامية في التاريخ.

الجمعة، 25 مايو 2012

أنتخبه... ما أنتخبوش...

حيرة كبيرة تلك التي وقع فيها العديد من المصريين بوصول مرشح الإخوان و مرشح العسكري أو الفلول لانتخابات الإعادة، و لو كان معهما ثالث لكانت تلك الحيرة حسمت بشكل نهائي باختيار الثالث، ففي تقديري أن أغلب المصريين لا يريدون إعادة النظام القديم و لا يريدون سيطرة الإخوان المسلمين على سلطات الدولة. و الآن علينا أن نختار أحلى الأمَرَّين و الاختيار صعب. أحاول أن أساعد نفسي و أساعد الآخرين بالتفكير في مزايا و عيوب كل منهما.

الخميس، 24 مايو 2012

المسيحيين ولاد الـ... انتخبوا شفيق

لم يكن أحد يتوقع أن يحوز الفريق شفيق على كل هذا الكم من الأصوات في الانتخابات الرئاسية و ذلك لعدة أسباب، فالرجل أنكر على الثورة كونها ثورة من البداية و سخر من الثوار، ثم حدثت في فترة توليه منصب رئيس الوزراء موقعة الجمل الشهيرة التي راح ضحيتها العديد من أرواح الأبرياء و أصيب آخرون بعاهات مستديمة، ثم رفض أن يستقيل من منصبه كرئيس وزراء حتى قامت العديد من المظاهرات ضده، ثم حاول مجلس الشعب عزله بقانون العزل الذي تم رفضه لعدم دستوريته، ثم استقبله العديدون بالهتاف ضده في حملاته الانتخابية، ناهيك عمن ألقوه بالنعال، و كل ذلك إضافة إلى نرجسيته البالغة و انعدام الرؤية السياسية و عدم قدرته على التحدث بالمنطق و الأسلوب الذي يليق برئيس مصر. ثم انتشرت الشائعات قبيل الانتخابات الرئاسية أن الكنيسة المصرية تدعم شفيق للرئاسة و أنه "مرشح الأقباط"، و قال البعض أن تصويت الأقباط لصالح الفريق شفيق هو السبب في حصوله على كل هذا الكم من الأصوات الذي يقترب من ثلث القوة التصويتية للمصريين، مما سينتج عنه احتمال دخوله في انتخابات الإعادة، و هو ما كان لا يرجوه معظم المصريين المحبين لوطنهم.

من أجل مصر كن لصاً

ماذا إن طلب منك شخص ما أن تكون سارقاً من أجل مصر؟ هل في هذا تعارض بين المبادئ الدينية و الأخلاقية و بين الشعور الوطني؟ و إن كان هناك تعارض، فهل يمكن أن نقول على بعض عملاء المخابرات المصرية الذين سرقوا من أجل مصر أنهم آثمون؟ هل يمكن أن تكون السرقة علامة من علامات الوطنية؟ أليس القتل ذنباً عظيماً و هو نفسه بطولة في الحروب؟ في رأيي أن السرقة ممكن أن تكون من علامات الوطنية بكل تأكيد. لكن انتظر... هناك المزيد مما يقال في هذا المضمار.

الجزمة لا تزال في رجلي

من طرائف انتخابات الرئاسة في مصر أن رئيس الوزراء الأسبق و مرشح الرئاسة الحالي الفريق أحمد شفيق اتسفخ كام جزمة طائرة من مواطنين مصريين في مختلف محافظات مصر، و اختتم المواطنون هذه السلسلة من السفخ بالجزم بشبشب طائر بصباع، و النكت طلعت بقى و كده. بيقول لك الصين هاتعمل جزمة بتلات فرد؛ واحدة يمين و واحدة شمال و واحدة شفيق. بيقول لك توفيق عكاشة بيقول للفريق شفيق لو عرفت تعد الجزم اللي اتحدفت بيها أنتخبك للرئاسة، يجرى إيه يعني؟! بس طبعاً أنا مش كاتب الكلمتين دول من قبيل الفكاهة و التندر بس! أكيد لي رأي في الكام مركوب اللي اتسفخهم شفيق.

الثلاثاء، 22 مايو 2012

الدين و السياسة

لا يخفى على أي من أصدقائي أنني علماني بالدرجة الأولى على الرغم من فخري الشديد بانتمائي للكنيسة القبطية الأورثوذكسية، و لا أجد في هذا تعارضاً مع ذاك. و العلمانية تعني باختصار فصل الدين عن أمور الدولة، و ليس كما يفهم البعض خطأً أو يدعون أنها رفض الدين و تحريمه أو الاتجاه بالدولة إلى عكس تعاليم الدين. العلمانية تحَيِّد الدين فقط و لا تطلب غير ذلك. و هنا يجب التعريف الدقيق لخلط الدين بالدولة و السياسة لنتجنب آثاراً للعلمانية غير مرغوبة تقلص من شأن الدين في المجتمع بدرجة مجحفة للدين أو تقلص من الحقوق المدنية و السياسية لرجال الدين.

الخميس، 1 ديسمبر 2011

الدين لله و الوطن للجميع

الدين هو منظومة من المعتقدات و مفهوم معين للكون يربط الإنسان ككائن حي بالروحانيات و ما فوق الطبيعة و غير المدرك حسياً و يحدد مجموعة من القيم و طريقة معاملات بين البشر.

أي حاجة تقولها غير كده تبقى بتضحك على نفسك و شايف الموضوع من وجهة نظر واحدة هي وجهة نظرك فقط. هاتقول لي الدين هو اللي بيربطنا بربنا و بيحدد علاقتنا بيه حاقول لك افتكر سيادتك إن ثلث سكان العالم تقريباً بوذيين، ما عندهمش موضوع ربنا ده. و مش من حقك كإنسان محدود المعرفة زيك زي الإنسان البوذي بالظبط انك تقول انك تعرف أكتر من البوذي لمجرد اختلافك معاه في الدين.

الأحد، 27 نوفمبر 2011

انتخبت و لا أنت خبت؟

عاوز أسأل سؤال رفنع جداً. هو الثورة و الناس اللي ماتوا و الناس اللي راحت عينيهم و كل اللي بقى عندهم عجز دائم دول عملوا كده ليه؟ مش برضه علشان الحرية و الديمقراطية و اننا نختار اللي يحكمنا و الحاجات دي؟ على قد فهمي المتواضع إن ده كان الهدف.

طيب و لما هو ده الزفت الهدف، ليه فيه ناس عاوزين يأجلوا الانتخابات أو ما يشاركوش فيها؟ مش ده برضه يبقى عبط و لا يبقى إيه؟ عاوز تنزل التحرير و تهتف ضد المجلس السمكري و تسب لهم ميت ملة؟ إنزل... هو حد حاشك؟ انزل التحرير و اهتف و قول أناشيد وطنية و اشتم في الظلمة و كل اللي في نفسك، و روح انتخب برضه. مخنوق من كل اللي بيحصل في البلد و شايف إن ده مأثر على أكل عيشك و مضيق عليك رزقك؟ روح انتخب يمكن الانتخابات تهدي البلد و البلية ترجع تلعب تاني و الفلوس تبقى في ايدك زي الرز في الرز أبو لبن. شايف إن الانتخابات دي تهريج و ضحك على الدقون و كلام من ده؟ روح برضه انتخب علشان تتفرج على التهريج و آديك بتتسلى. مؤمن بالديمقراطية و إرادة الشعب الحرة؟ لو ما رحتش تنتخب تبقى عاوز ضرب الجزمة القديمة.

الخميس، 14 يوليو 2011

بين الهمزة و القاف

هذا المقال القصير يحتوي على ألفاظ قد تكون خادشة للحياء بالنسبة للبعض. لا ينصح بقرائته لمن هم دون السن القانونية و لا لمن هم دون المخ القانونية أيضاً، و لا لمن يستحون من ظلهم.

و قد أعذر من لا مؤاخذة أنذر.

في اللغة العامية بننطق حرف القاف زي الهمزة، ربما علشان القاف تقيلة شوية في النطق. قليل قوي (أليل أوي) لما الناس تنطق القاف مظبوطة (زي القاهرة مثلاً)، بس فيه ناس بتحول تلتف على الموضوع ده (زي الإلتفاف على الشرعية كده) و يقولوا على القاهرة مصر، على إعتبار إن اللي عايشين براها مثلاً عايشين في ليبيا.

ما علينا...

حد فاكر الأفلام القديمة بتاعة إسماعيل ياسين؟ من ضمن الكوميديا إنه ساعات كان بيقلب الهمزة الأصلية قاف، فمثلاً بدل ما يقول "مش ممكن أبداً أبداً" يقول "مش ممكن قبداً قبداً". و في ظل التعليم الخراوي اللي كتير من الأجيال الجديدة تلقته، ما فيش حد كتير اليومين دول بيفرق (أو بيفرأ) بين الهمزة و القاف و لا بين الزين و الذال و لا بين السين و الثاء، و فيه ناس بتختزل الأبجدية من ٢٨ حرف إلى حوالي ١٦ حرف مثلاً. ناهيك عن كيفية كتابة الهمزة، يعني مثلاً تقول "مسؤول" و لا "مسئول"، أو تقول "قرأوا" و لا "قرؤوا"، و مش حاندخل في الموضوع ده علشان أنا نفسي مش عارف كل القواعد (تصدق إن فيه قواعد للحكاية دي).

ما علينا...

معلومة لغوية تانية قبل ما نكمل. معلهش إستحملوني. قال إيه يا سيدي الفاضل، بيقول لك إن إضافة الألف و السين و التاء في أول الكلمة على أصل الفعل تفيد الطلب. معقدة؟ نقول أمثلة. يعني مثلاً "إستراح" يعني طلب الراحة و "إستعمل" يعني طلب العمل و "إستقال" يعني طلب القيل (و هو الراحة) و غيرها كتير من الأمثلة. قياساً، يبقى "إستفتى" يعني طلب الفتوى، و بيتهيأ لي ما فيش حد يختلف معايا لحد كده. قياساً برضه، "إستفتق" يعني طلب الفتق.

طيب هل اللي حصل في مارس ده يا ترى كان إستفتاء و لا إستفتاق؟ في الحالتين معظم الناس حتنطق الكلمتين بهمزة في الآخر، يعني حيقولوا "إستفتاء" على الكلمتين.

أنا شخصياً ما كنتش شايف إن الإستفتاء ده ليه لازمة أصلاً. لو الدستور سقط يبقى عاوزين دستور جديد، و لو ما سقطش يبقى نسيبه في حاله. الإستفتاء (في حالة إن المجلس كان بيستفتي الشعب) كان على "التعديلات الدستورية". تعديلات يعني حتجيب حاجة موجودة و تعدل فيها و تقيفها و تستخدمها تاني. لكن قالوا لأ، دستور ١٩٧١ سقط إلى غير رجعة. و بعدين لما عملوا الإستفتاء، الناس ما كانتش فاهمة الغرض إيه، و كتير من اللي راحوا قالوا "نعم" علشان ينصروا الإسلام أو قالوا "لا" علشان الإخوان ما يجوش. طبعاً كل ده هجص لأن الموضوع المفروض ما لوش دعوة بالدين مطلقاً.

المهم، جه المجلس العنتري و خد مواد الإستفتاء و حطها في إعلان دستوري هو تقريباً دستور ١٩٧١ بعد التعديل. الله...! مش قلتوا إنه سقط؟ قال لك ما هو ده مش دستور ١٩٧١، و ده على إعتبار إنه مثلاً طالما إختلف عن دستور ١٩٧١ في جملتين يبقى مختلف تماماً. المشكلة أن المجلس العنتري شال حتة من المواد المستفتى عليها و هو بيعمل الإعلان الدستوري...!

طيب يعني رأي الشعب مهم و لا مش مهم؟ لو مهم، يبقى ليه شلتم حتة من مواد الإستفتاء، و لو مش مهم، يبقى وجعتوا دماغنا ليه بالاستفتاء؟

ما علينا...

كتير من الأحزاب الجديدة قالت لك مش لاعبين. عاوزين دستور الأول. مفهوم كده إنهم بيحاولوا يعطلوا الانتخابات علشان مصلحتهم. طيب و لما سمعنا آراء فقهاء دستوريين و قانونيين بيقولوا المفروض الدستور يتعمل الأول، دول كمان كان ليهم مصالح في كده؟ الخلاصة إن الكل قال إن التيارات السياسية و شوية الفقهاء دول لا يعبروا عن الشعب.

ما علينا...

قوم ييجي المجلس بعد الأحداث الأخيرة يقول لك حنجتمع مع التيارات السياسية و نعمل وثيقة تحدد كيفية و شروط إختيار الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور، و نعلن الوثيقة دي في إعلان دستوري تاني...!

و النبي يا عم المجلس العنتري، مش الناس كانت بتقول التيارات السياسية دي لا تعبر عن الشعب؟ دلوقت حنجتمع معاهم و نطلع إعلان دستوري تاني؟ طيب ما كنتوا تجتمعوا معهم من الأول و تعملوا الإعلان الدستوري و تريحونا من وجع الدماغ طالما إن الإستفتاء الأولاني بتاع الشعب ده مش مهم قوي يعني.

السؤال الملح دلوقت اللي بيزن على دماغي "هو الرئيس مبارك (كما أسماه اللواء ممدوح شاهين في المؤتمر الصحفي) نظامه إيه بالظبط؟" و بعدين ولاده و باقي الحاشية الوسخة برضه نظامهم إيه؟ كل شوية تطلع لنا جريدة و لا قناة فضائية و لا حتى التليفزيون المصري الحزين على عمره بخبر شكل عن صحة مبارك و عن ولاده اللي في السجن و غيره و غيره. ما شفناش حاجة يعني بعينينا.

لكن مش مهم الرئيس المخلوع المرزوع الشخلوع المقلوع مبارك دلوقت، لأن البلد إتقسمت ١٠٠٠ فرقة مختلفة بعد موضوع الإستفتاء اللي ما كانش ليه لازمة ده، و كل واحد بيتكلم عن نفسه زي ما يكون هو الشعب، و بيقول على الباقيين يا إما صيع و تنابلة يا إما فلول ولاد وسخة يا إما عملاء اجانب و قابضين يا إما عبده مشتاق و عاوزين يركبوا على الثورة يا أمة بلطجية مأجورين يا إما جهلة و غوغاء.

و مش مهم الناس تشتغل و تنتج و تركز في المهم لأنهم مشغولين يا إما بالدستور يا إما بالمجلس الرئاسي يا إما بمحاكمة مبارك يا إما بتفجيرات خط الغاز و موضوع تصدير الغاز لإسرائيل، يا إما بالشتيمة في الناس التانيين يا إما بالإخوان و السلفيين يا إما بالفتنة الطائفية يا إما بأهالي الشهداء إلخ إلخ...

و من هذا كله استنتج بعقلي الضعيف محدود الفكر أن المجلس العنتري ما كانش يقصد إنه عاوز يعمل إستفتاء. ده كان قاصد إنه يعمل إستفتاق، يعني يفتق الشعب و يجيب له فتاق و يأكله مفتقة، و أهو برضه إستفتاء بتتنطق زي إستفتاق و ما فرقتش كتير.

و الله أعلم بالنوايا، و يدي كل واحد على قد نيته (زي ما قلت في الصورة).


فتيق ميخائيل

ميسيساجا - كندا

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

الدستور أولاً أم الإنتخابات؟

لو فيه واحد الكربنتس بتاعه ناقصه شبحتف، نشتري له الأول حربكوس و لا نطلب من بتاع السيكو سيكو يعمل له كونتابطاطة؟

واحد صاحبي احترم وجهة نظره جداً كان متفق معايا فيما عدا الحلؤلؤ، و عليه قررت صياغة السؤال للآتي:

مع وضع الحلؤلؤ في الاعتبار لو فيه واحد الكربنتس بتاعه ناقصه شبحتف، نشتري له الأول حربكوس و لا نطلب من بتاع السيكو سيكو يعمل له كونتابطاطة؟

سؤال واضح جداً و الاختيار ما يلخبطش. عندك إختيار من اتنين، يعني أسهل من كده ما فيش. لو مش فاهم السؤال، دي مشكلتك. ممكن تسأل حد من ذوي الثقة يقول لك مين من الاختيارين في مصلحة الدين، أو تعمل حادي بادي كرنب زبادي و تختار.

و طبعاً اللي حتقول عليه الأغلبية حيمشي فوق رقاب الجميع، لأن دي الديمقراطية الحقة. البهايم اللي حيقولوا غير كده دول نخبة ولاد ستين كلب. مش مهم ما تكونش فاهم السؤال، و مش مهم اخترت الإجابة بناء على إيه، المهم النتيجة النهائية.

أنا مش ممكن أحرم حد من حق التبحشف في كرابيظ الهبيشفاء أبداً.

الأحد، 19 يونيو 2011

تخاريف

الشعب بروح أمه بقى فيه ٨٠ مليون خبير سياسي. يفهم إيه الشعب ده في السياسة. هو أصلاً قبل الثورة كان فيه سياسة (ده مش رأيي، ده رأي ناس أصحابي).

الإستفتاء يعبر عن إرادة الشعب الحقيقية (ده برضه مش رأيي، ده رأي ناس أصحابي). و ده طبعاً علشان الشعب فاهم يعني إيه دستور و مجالس نيابية و فاهم بكل تأكيد إن الإستفتاء ده ما كانش له دعوة بالدين من قريب و لا من بعيد. ما هو ما ينفعش الإستفتاء يعبر عن إرادة الشعب إلا لو الشعب فاهم هو بيدلي بصوته على إيه بالظبط. و لا إيه؟

الشعب نسبة الأمية فيه حوالي ٣٠٪، يعني كل ١٠ أفراد من اللي سنهم فوق ١٥ سنة فيهم ٣ ما يعرفوش الألف من كوز الدرة، و دول أكيد فاهمين المفاهيم البسيطة زي الدستور و سلطات الدولة و كده، و عارفين إن الدستور هو الوثيقة اللي من خلالها سلطات الدولة بتتكون و هو اللي بيحدد تشكيلها و وظيفتها و اختصاصاتها.

حتى اللي مش فاهم منهم الحاجات البسيطة دي، الإعلام نوره و فهمه في ظرف اسبوعين. كل شيء كان واضح للمواطن البسيط قبل ما يروح يدلي بصوته في الإستفتاء. علشان كده الاستفتاء ده هو الشرعية الوحيدة في البلد اليومين دول.

بس اصحابي اللي بيعيبوا على الشعب إنه عمال يفتي في السياسة و بيقولوا إنه ما لوش فيها هما نفسهم اللي بيقولوا الإستفتاء يجب ما قبله و الخروج على نتيجة الإستفتاء إعتداء سافر على الديمقراطية و الشرعية.

لكن الديمقراطية غير الإستفتاء بالمناسبة. الديمقراطية دي نظام حكم. لو حد فيكم فاكر التربية الوطنية اللي كنا بناخذ في إبتدائي، كانوا بيقولوا لنا أن الديمقراطية هي حكم الشعب بالشعب و للشعب. يعني الإستفتاء ما لوش دعوة بالديمقراطية. المفهومين مختلفين.

هو ليه دعوة بالشرعية، علشان ده رأي الأغلبية من الشعب. يعني اللي الأغلبية تقول عليه لا بد أن يحترم. المشكلة إن الأغلبية ما كانتش فاهمة هي بتقول نعم و لا بتقول لأ ليه، أو كانوا متخيلين انهم فاهمين و هما في الحقيقة مش فاهمين. ما فيش اتنين يختلفوا على إن الإستفتاء حصل فيه إستخدام خاطئ للدين لدفع النتيجة تجاه "نعم" (و كان فيه إستخدام للدين برضه في إتجاه "لا"، لكن بحكم النسبة العددية، إتجاه "نعم" كان هو الغالب). لكن بنحب ننسى دايماً الموضوع ده و نقول "هو ده رأي الشعب".

طبعاً كلنا فاهمين (و دي نكتة بقى علشان فيه كتير مش فاهمين) إن الدستور ده وثيقة توافقية بين أفراد المجتمع، يعني ما ينفعش الأغلبية تجور فيه على الأقلية. يعني كل الناس لازم تبقى راضية بمحتوى الدستور. مش مهم يكونوا مبسوطين و مزقططين، بس يكونوا راضيين.

و المجلس العسكري بيحترم إرادة الشعب و نتيجة الإستفتاء. علشان كده شال حتة (خد بالك كويس جداً من "شال" حتة دي) من المواد المستفتى عليها و حط يطلع سبعين حتة من دستور ١٩٧١ و عمل منهم إعلان دستوري. المجلس العسكري حلف طلاق بالتلاتة، و برحمة الميتين و حرمة الصاحيين، و بشرفه و شرف أمه العسكري إن دستور ١٩٧١ ذهب إلى غير رجعة. و صدقناهم. و قلنا الجيش مش ممكن يضحك علينا. ده هو اللي حن علينا و من علينا و رحمنا و ما ضربش في المليان أثناء الثورة (يا دوبك ساب الحصنة و الجمال و المولوتوف و الحجارة تتحدف على المتظاهرين).

حدش بقى جاب سيرة المجلس البربري و إنه لم يحترم نتيجة الإستفتاء؟ أبداً...! حدش بقى قال إن المجلس الزمخشري أعاد العمل بدستور ١٩٧١ بصورة أخرى و ضحك على أهالينا و سكنا على قفانا؟ أبداً...! هما العلمانيين و الليبراليين و ولاد الكلب دول كلهم اللي ورا موضوع الدستور أولاً.

انما فيه فكرة كده خطرت على بالي (و هي في بالي من زمان أساساً)، ألا و هي: التعديلات الدستورية اللي وافق عليها الشعب و إتشال منها حتة و اتحط عليها سبعين حتة، ما حددتش أي شروط في الناس اللي المفروض تتكون منهم اللجنة التأسيسية لصياغة الدستور. يعني ممكن نجيب عم أبو السباع الكفتجي و الحاج عبده منشار النجار يكتبوا لنا الدستور. المهم يكون أعضاء اللجنة التأسيسية مختارين من قبل مجلس الشعب و الشورى.

حد طبعاً حيقول لي هو معقولة مجلس الشعب يجيب عم أبو السباع الكفتجي و الحاج عبده منشار النجار يكتبوا الدستور؟ مش معقولة طبعاً...! بس هو يعني كانت معقولة إن المجلس الجمبري يلزق الشعب على قفاه؟ هو يعني التصريحات و الفيديوهات اللي عمالة تنزل علينا زي المطر من التيارات العلمانية و الإسلامية و المعتدلة و اليمينية و اليسارية و الملوخية و المهلبية دي كانت معقولة؟

طيب يعني نعمل إيه؟ الدستور الأول و لا الإنتخابات؟ الإستفتاء ده صح و لا غلط؟ المجلس الخرخري ده حلو دحة و لا وحش كخة؟ الإسلاميين دول بياكلو العيال الصغيرة زي ما بيقولوا عليهم صحيح؟ العلمانيين دول ولاد كلب كفرة زي ما بيقولوا عليهم صحيح؟ هما الإسلاميين لو مسكوا البلد حيخلوا النسوان تقعد في البيت و يحجبوهم بالعافية و يلبسونا جلاليب كلنا؟ طيب العلمانيين لو مسكوا البلد حيخلوا الرجالة يتجوزوا بعض و يخلوا الخمرة و المخدرات و العاهرات ماليين الشوارع؟ طيب الليبراليين دول هما العلمانيين؟ و الإخوان هما السلفيين؟ و الجماعات الإسلامية بتاعة عبود الزمر اللي خدوا ٧٤ مليون جنيه تعويضات دول حيدبحونا؟ و ساويرس فعلاً عاوز يمنع الحجاب؟ ده بعيد عن شنب أمه...! ما حدش أبداً ممكن يهوب ناحية هوية مصر الإسلامية. هو هوية يعني إيه؟ مش دي برضه يعني الدين؟ ما حدش أبداً ممكن يفرط في دينه...!


  • هو السؤال الأولاني كان إيه؟ آه....! الدستور الأول و لا الإنتخابات؟ يا عم هي فارقة إيه...؟! المهم ما حدش يمس الدين من قريب و لا من بعيد. أقول لك. احنا قلنا "نعم" في الإستفتاء علشان ننصر الدين. يبقى نمشي ورا الإستفتاء. الإنتخابات الأول و بعدين الدستور.
  • هو إيه الدستور ده أصلاً؟ ما هي نوارة قالت عاوزين نحرقه الدستور ده. مش الدستور ده اللي هو الحكومة؟ يعني ينفع يكون فيه حكومة من غير مجلس شعب؟
  • لا بيقول لك الدستور ده مش هو الحكومة. بيقول لك الدستور هو دين الدولة إيه. علشان كده النصارى عاوزين يشيلوا المادة التانية بتاعة الإسلام و الشريعة الإسلامية. بس ده بعدهم. ده بيقول لك عاوزين يجيبوا الأمريكان و يقفلوا الأزهر الشريف بعد ما يلغوا الإسلام من البلد. مش ممكن ده يحصل أبداً. دول يا دوب ٢ مليون. ايوه ٢ مليون. بس بتوع بلاد برة عمالين يقولوا عليهم ١٢ مليون علشان يعملوا منهم حاجة.
  • طيب و لما هو الدستور دين الدولة، ما نعمل الإسلام دين الدولة الأول و بعدين نشوف موضوع الإنتخابات ده...!
  • لا يا عم، ده بيقول لك لو عملوا الدستور دلوقت حيلغوا منه الدين. فهمت بقى البلوة اللي البلد رايحة عليها؟
  • يا نهار اسود...! يلغوا الدين؟!! ما هو كل المصايب اللي احنا فيها دي علشان مش بنطبق شرع ربنا. لو كنا ملتزمين كان زمانا دلوقت أغنياء زي بتوع الخليج بدل ما احنا مش لاقيين ناكل. ده العيال عاوزين جزم علشان اللي في رجليهم إتقطعت و ما معاييش أجيب. العيد اللي فات ما جبتش للعيال هدوم جديدة علشان ما فيش فلوس. ما هو يا هدوم يا ناكل. قلت ما فيش داعي للهدوم الجديدة. أحسن برضه ما نبات جعانين. و لا إيه؟ تقوم تقول لي يلغوا الدين...! على رقبتي...!
  • يا جماعة... يا جماعة... الدستور ده عقد إجتماعي توافقي بين طوائف المجتمع، و هو الوثيقة المؤسسة لسلطات الدولة و يحدد تخصصاتها و حجم سلطاتها و كيفية الرقابة عليها، و هو المرجعية العليا في تشريع القوانين.
  • إيه حضرتك اللي بتقوله ده؟ يعني إيه علاقة ده بالدين؟
  • ما لوش علاقة بالدين...!
  • يعني عاوز تلغي الدين؟!! نهار أبوك أسود من قرن الخروب...!

الشعب هو مصدر السلطات. المجلس العسكري هو مصدر البركات. الإستفتاء هو الديمقراطية و الملوخية هي المهلبية، و اللحمة خدعة سينمائية كما أن السعودية هي المرجعية.

و أخيراً، بما اني علماني ليبرالي كافر، فليعلم الجميع إن أي تعليق مش عاجبني حالغيه بدون سابق إنذار. و أي تعليق ما ليش نفس أرد عليه مش حارد عليه، و يمكن برضه ألغيه. و كلمة نصيحة أخيرة جداً: اللي شايف إن ده كلام خرا أقول له كل واحد حر يشخ في حتته. ما أنا عمال اقرا خرا كتير، من حقي أشخ أنا كمان في المدونة بتاعتي زي ما سعادتك بتعملها على في المكان اللي يخصك بالظبط.

ربنا يقرفنا جميعاً إن شاء الله

التسميات

٢٥ يناير (29) آدم (1) اخوان مسلمين (15) استشهاد (1) إسلام (26) الأنبا بيشوي (1) الأنبا تاوضروس (1) البابا شنودة (3) البرادعي (2) إلحاد (1) الداخلية (5) الفريق أحمد شفيق (6) الفريق سامي عنان (1) الم (2) المجلس العسكري (14) انتخابات الرئاسة (9) ايمان البحر درويش (1) برلمان (7) بلطجي (7) بولس رمزي (1) بيرم التونسي (1) تعريص (4) تمييز (2) توضيح (35) توفيق عكاشة (2) ثورة (33) ثيؤقراطية (6) جزمة (2) حازم شومان (2) حازم صلاح أبو إسماعيل (2) حب (4) حجاب (1) حرية (18) حزن (3) حواء (1) خواطر (33) خيانة (5) دستور (4) ديمقراطية (13) دين (37) زجل (3) سلفيين (15) سياسة (23) سيد درويش (1) شائعات (3) شرح (25) شرطة (5) شرع (7) شريعة (7) شهيد (5) صور (3) طنطاوي (7) عبد الفتاح السيسي (1) عبد المنعم الشحات (2) عتاب (1) عصام شرف (1) عصمت زقلمة (1) عقيدة (16) علمانية (13) عنف (7) عيد الميلاد (1) غزل (3) غناء (1) فلسفة (1) فوتوشوب (1) فوضى (3) قباحة (8) قبط (21) قصة (3) كنيسة (17) ماريز تادرس (1) مبارك (2) مجلس شعب (7) مرسي العياط (3) مرشد (5) مسيحية (28) مصر (51) معارضة (7) منطق (11) مواطنة (20) موريس صادق (1) نجيب جبرائيل (1) نفاق (1) نقد (36) وحي (1)