دخلت مصر مرحلة جديدة في تاريخها بعد انتهاء حكم الإخوان المسلمين، و لا يخفى على أحد أن المرحلة الجديدة تتشابه مع مرحلة ما بعد ثورة 25 يناير 2011 في عدة نقاط، و لكنها تختلف معها أيضاً في نقاط أخرى. فهل يسلك المصريون طريق الانتقام و الإقصاء في المرحلة القادمة أم طريق التصالح و الاحتواء و التعاون؟ في رأيي أن الأخير هو الطريق الوحيد الذي يحمل أملاً في بناء دولة مدنية حديثة قائمة على المواطنة و احترام القانون و حقوق الإنسان. و فيما يلي أناقش أسباب قناعتي بهذا الرأي.
تشكيلة متميزة من القباحة و الأدب، العبث و المنطق، الدين و سب الدين، الهبل و الفلسفة، و أحياناً السياسة
الخميس، 4 يوليو 2013
السبت، 4 فبراير 2012
الإخوان أمام (و ليس في) البرلمان
نزول شباب الإخوان لتأمين مجلس الشعب من بعض أفراد الشعب الذين ذهبوا هناك هاتفين بسقوط حكم العسكر كان مثيراً للجدل. قرأت الكثير من التبريرات و التعليقات و في رأيي كلها تدور حول هذه النقاط:
- أراد الإخوان أن يحقنوا الدماء التي كان من الممكن أن تسال في حالة تصادم المتظاهرين مع الشرطة أو الجيش. أي أن الإخوان هدفهم الأساسي حقن دماء المصريين و هذا شيء نبيل جداً.
- أراد الإخوان أن يمنعوا حالة من الفوضى و الهياج و أن تستمر حالة من الهدوء النسبي لضمان مرور المرحلة الانتقالية. أي أن الإخوان هدفهم الأساسي تهدئة الأوضاع في البلاد لحين مرور الفترة الانتقالية و تسليم السلطة للمدنيين، و هذا هدف سياسي جيد قد نختلف عليه لكن من دون شك أنه من ضمن الأهداف المطروحة على الساحة لحل الأزمة.
جمل مأثورة
هذا المقال القصير يحتوي على ألفاظ قد تكون خادشة للحياء بالنسبة للبعض. لا ينصح بقرائته لمن هم دون السن القانونية و لا لمن هم دون المخ القانونية أيضاً، و لا لمن يستحون من ظلهم.
و قد أعذر من لا مؤاخذة أنذر.
المقالة دي عبارة عن مقاطع ممكن تقراها بالترتيب أو تقراها واحد واحد بدون ترتيب. إنت و مزاجك و على حسب الوقت المتاح عندك. المقالة عبارة عن تعليقات على بعض الجمل اللي الواحد سمعها الفترة اللي فاتت إتكررت كتير. كلمتين و بافك بيهم عن نفسي أحسن ما أطق من جنابي. طبعاً و إنت بتقرا المقال هاتعرف بنفسك إن كان الكلام موجه ليك و لا موجه لحد تاني. ما تزعلش مني و ما تآخذنيش في طولة لساني. أنا كده... طبعي كده... الله يرحمك يا نجيب يا ريحاني. عموماً لو متضايق ما تكملش قراية.
الثلاثاء، 24 يناير 2012
أنا عاوز اتكلم
أنا عاوز اتكلم يا حبيبتي يا ام الشال
يسمع كلامي الناس و يرددوا اللي اتقال
أنا عاوز اتغزل في عينيكي يا سمرة
في الصبح لما طلع ماسك إيد القَمَرة
في النيل و في المركب... في النخل في المغرب
في جوك الدافي أو حتى لو زعبب
في وشوش ولاد أمي... شبهي و من دمي
قلبه على قلبي... همه على همي
في القبة و المدنة... في براءة اولادنا
في آلاف من الاعوام بترسم امجادنا
في السهرة في مذاكرة أو حتى على قهوة
في شقشقة فجرك و أذانه على سهوة
الأربعاء، 29 يونيو 2011
الثورجية و الشلطجية
شفت المسلسلات اللي بتتكلم عن أيام حكم الأتراك لمصر؟ خدت بالك إن فيه كلمات كتيرة من الزمن ده كلها بتنتهي ب-"جي"، و كلها تعبر عن مهن؟ يعني مثلاً، مكوجي (من يمتهن المكواة) و عربجي (من يمتهن قيادة العربة) و أجزخانجي (من يعمل في الاجزخانة) و عطشجي (مهنته إضافة ماء و فحم لمحرك القطار: يعني ما يخليش القطار يعطش، و ده طبعاً كان قبل محركات الديزل) و بوسطجي (من يمتهن توصيل البوسطة) و قهوجي (من مهنته تحضير القهوة) و خلافه...
الحقيقة أنا قلت طبعاً أكيد الموضوع ده مش صدفة...! أكيد فيه حاجة أخدناها من اللغة التركية أو أي لغة من العشرميت لغة اللي عدوا على مصر، و اللي فيها إضافة "جي" للكلام تعبر عن المهنة. و الموضوع ده ماشي برضه مع كلمة "بلطجي"، حيث إن البلطجي ده واحد إبن وسخة كل شغلته في الدنيا إنه يمسك بلطة (سلاح) و يفتري بيها على خلق الله و يطلع تلاتين اللي خلفوا أهاليهم.
و لو تركز برضه تلاقينا بنقول "ثورجي" على اللي ما وراهوش حاجة في دنيته غير الثورة، زي ما تكون الثورة دي شغلته اللي وارثها أباً عن جد. و طبعاً بعد ٢٥ يناير، و مع الفراغ الفكري و الكبت و القهر و البطالة، أصبح عندنا في مصر عدد من الثورجية لا بأس به، ممكن ندخل بيه موسوعة جنيس للأرقام القياسية.
احنا عندنا ثورجية علشان ما عندناش وظايف للعالم دي. عندنا ثورجية علشان الشباب دول مش لاقيين حاجة يعملوها غير انهم يثوروا. يعني تفتكروا مثلاً لو الشباب دول عندهم شغل الصبح و مرتباتهم محترمة، و لو غابوا من الشغل حينضروا مادياً، كان ممكن تلاقيهم معتصمين في التحرير؟ بلاش دي.... لو الشباب دول ما طلعوش للدنيا لقوا إن فيه غيرهم ما يفرقوش عنهم في الذكاء و لا القدرة على التعلم و لا الصحة و لا أي حاجة، بس غيرهم دول بيصيفوا في مارينا و يشتوا في أسوان و ياكلوا سوشي و سيمون فيميه و حاجات تانية اسمها غريب، بينما هما مش لاقيين العيش الحاف، و مش عارفين يتعلموا زي الناس، و لو أهاليهم عصروا نفسهم علشان يعلموهم، ما يلقوش شغل بعد ما يتخرجوا، و لو لقوا شغل المرتب ما ينفعش يعيشهم و لا يجوزهم....
لو الشباب دول ما طلعوش للدنيا لقوا نفسهم كده، كانوا حيبقوا ثورجية؟
لا أظن...
الشرطة بقى... الشرطة في مصر وصلت لمرحلة بشعة من الفساد. المشكلة بقى إن الشرطة مش فسدت من جواها و بس، لأ دي الشرطة عملت تحالف مع البلطجية و كونوا من اسميهم الشلطجية (شرطة على بلطجية يعني). الشلطجية بقى كان من أهم وظائفهم انهم يذلوا الغلابة و يقهروا الشباب اللي مش لاقي ياكل و لا يتعلم و لا يشتغل ده. هل الشلطجية دول كانوا يقدروا يعملوا حاجة للشباب بتوع مارينا و السوشي؟ مستحيل طبعاً...!
الشرطة وصلت الناس لمرحلة انك لو شفت ظابط شرطة جاي ناحيتك بتقول "يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم... صبحنا و صباح الملك لله... اللهم إكفينا شرهم يا رب..." الناس وصلت لمرحلة انك ممكن تتسرق و ما تروحش تبلغ في قسم الشرطة علشان بهدلة القسم أكتر من اللي حصل لك، و علشان إنت عارف انك حتتسرق تاني في القسم و حتدفع رشوة للصول علشان يعمل لك المحضر، و مش حاينوبك كده كده غير البهدلة و ضياع الوقت. كل ده طبعاً لا ينطبق على بتوع مارينا و السوشي...!
يعني الشباب الفاضي اللي مش لاقي يشتغل و لا اتعلم و ممكن يكون مش لاقي ياكل أصلاً، هو اللي بينداس عليه بالجزمة من الشلطجية و يطلع دين أم اللي خلفوه (ما أقصدش طبعاً أسب الدين لحد، بس مش لاقي كلمة ألطف من كده تعبر عن الواقع).
قوم لما الشباب ده ينزل التحرير و يشوف الأمن المركزي داخل عليه بالمنظر اياه اللي كلنا عارفينه، متوقع منه إيه؟ يدي الأمن المركزي ورد مثلاً؟ في ذهن الشباب ده، هما متأكدين انهم حيطلع دين اللي خلفوهم لو سكتوا (زي ما كان بيحصل فيهم قبل كده). قوم إنت بقى عاوزهم يسكتوا؟ يا أخي حرام عليك...! شكلك كده من بتوع مارينا و السوشي، أو ما عرفتش قبل كده يعني إيه تبات جعان أو ظابط يهين كرامتك و يخليك تحس انك ما تسواش التراب اللي إنت ماشي عليه.
لو عمرك ما جعت من الفقر، لو عمرك ما قعدت عاطل علشان ما لكش واسطة، لو شغلتك بتجيب لك دخل معيشك مستور (بلاش مرتاح)، لو عمرك ما فيه ظابط شتم أمك و لزقك على قفاك علشان سألته هو عاوز بطاقتك ليه، يبقى حط لسان جنابك جوة بقك و انكتم، و سيب الثورجية يتعاملوا مع الشلطجية.
طول ما فيه شلطجية، حايفضل فيه ثورجية...
أحب أخيراً أقول إن مش كل ظابط في الشرطة فاسد و إبن وسخة. أنا أعرف ظباط يشرفوا، بس دول قلة في وسط الحثالة الباقية. دول مش شلطجية، لكن ظباط محترمين و وطنيين و ولاد ناس قوي، بس دول عاملين زي الماسة اللي مدفونة في كوم تراب. مش حاتشوفها غير لو دورت عليها و شلت التراب و ايدك إتوسخت.
و مش كل ثورجي برضه فقير و معدم و مش لاقي ياكل. فيه ثورجية وطنيين و صعبان عليهم اللي بيحصل في البلد و صعبان عليهم كرامة المواطن المصري اللي بقت في الأرض، و عاوزين يشوفوا مصر محترمة و المصري محترم. و فيه منهم اللي شاف مشاهد و مواقف خلته يبقى ثورجي علشان ضميره ما سمحش له يسكت على اللي شافه. دول بقى نسبتهم مش قليلة من الثورجية بتوع اليومين دول.
إلى كل ثورجي أقول: "سدد الله خطاك طالما نيتك صافية و هدفك مصلحة البلد"
و إلى كل شلطجي أقول: "يلعن أبو أمك يابن الوسخة، روح إلهي لا يرجعك"
و بإذن الله حيكون فيه إصلاحجية في المستقبل القريب. يا ريت نكون كلنا إصلاحجية.
و السلام ختام


